مقالات

النشاط المملوكي

وكان النشاط المملوكي في الجندية بارزا واحتلوا الصدارة الأولى في الجيش، وقد اشتهروا أيضا بفن العمارة ذات القباب المرتفعة والهندسة المعمارية الجميلة، وخير شاهد على ذلك اثارهم في القاهرة والمدن الأخرى في بلاد الشام ومصر. ولو ان أيامهم كانت بدون حروب لبرعوا في فن العمارة أكثر مما وصلوا عليه، ولكنهم تعرضوا للهجوم الصليبي والمغولي وازدادت الحروب التي شغلتهم عن فن العمارة والتقدم الاقتصادي ومجالات التقدم الأخرى.
عندما أخذ الخطر الصليبي يتلاشى تدريجيا عن المناطق العربية، بدأ الخطر المغولي يزداد على الشرق العربي وتركيا على يد جنكيز خان الذي توفى عام 1227م والذي شرد الالاف من بيوتهم، وخلفه هولاكو في السيرنحو الغرب واحتل بغداد عام 1258م وقضى على الخلافة العباسية. وعندما كان هولاكو يزحف نحو الغرب تصدى له المماليك أمامه بزعامة المظفر قطز والظاهر بيبرس اللذين هزما المغول في معركة عين جالوت في فلسطين عام 658 هجري 1260 ميلادي، والحقيقة أن بيبرس يعتبر المؤسس الفعلي القوي للسلطنة المملوكية التي دامت على حكم المناطق العربية حتى عام 1517م. وقد أراد بيبرس أن يسبغ على السلطنة المملوكية الشرعية في الإدارة والحكم، فدعا الخليفة العباسي للإقامة في القاهرة، وقد بقي الخلفاء العباسيون يعيشون في القاهرة فترة طويلة من الزمن، وكان اخرهم المتوكل على الله أبو عبد الله محمد بن يعقوب الذي توفي عام 1550م. ويجب أن لا ننسى أن منصب الخليفة في العهد المملوكي كان اسميا لان السلطان كان صاحب الكلمة وكانت كلمته قانونا، هذا بالإضافة الى أن الوظائف العسكرية كانت للمماليك أكثر من أهل البلاد ذوي الوظائف الدينية.
واجه المماليك خصمين عنيدين هما: العدوان الصليبي والعدوان المغولي، فقد سيطر الصليبيون على الشريط الساحلي الشرقي لحوض البحر المتوسط، وسيطر المغول على مناطق شرقية في المناطق العربية وحطموا بغداد، ولكن المماليك استطاعوا أن يهزموا الصليبيين في حصون كثيرة لهم كان اخرها عام 1291م، ومن أبرز هؤلاء المماليك الذين دوخوا الصليبيين بيبرس وسيف الدين قلاوون والملك الأشرف صلاح الدين خليل وغيرهم كثيرون.

الوسوم

jamila

محررة في موقع غروب الرحيل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى